1. نظرة عامة على دار كيم سون – معلم تاريخي وطني بارز في هاي فونغ

معبد كيم سون (Dinh Kim Son) هو مكان عبادة مألوف لسكان المناطق الساحلية في هاي فونغ (Hai Phong). (المصدر: مجموعة)
يقع معبد كيم سون (Dinh Kim Son) وسط المشهد الهادئ لقرية كيم سون (Thon Kim Son)، بلدية تان تروا (Xa Tan Trao)، منطقة كين ثوي (Huyen Kien Thuy)، وقد رافق المجتمع المحلي لأكثر من قرنين، وشهد العديد من التحولات التاريخية. تم بناء المعبد في أواخر عهد سلالة هאו لي (Hau Le) (أواخر القرن الثامن عشر – أوائل القرن التاسع عشر)، ليصبح مركزًا للأنشطة الدينية، مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالحياة الروحية لسكان المناطق الساحلية في هاي فونغ (Hai Phong).
بنى سكان كيم سون (Kim Son) المعبد لعبادة الولي المحلي للقرية (Thanh Hoang Lang)، وهو الإله الذي يُروى أنه استكشف الأرض، وأسس قرية كيم سون (Lang Kim Son)، وعلم السكان حرفة صناعة الملح. في الوقت نفسه، يُعتبر الولي المحلي للقرية (Thanh Hoang Lang) أيضًا سيد مهنة الملح، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بتقاليد إنتاج الملح والحياة الاقتصادية للقرية الساحلية. ولهذا السبب، فإن معبد كيم سون (Dinh Kim Son) ليس مجرد مكان روحي، بل هو أيضًا رمز ثقافي واقتصادي وتاريخي للمجتمع.
بالإضافة إلى قيمته الدينية، يتميز معبد كيم سون (Dinh Kim Son) أيضًا ببصماته التاريخية الثورية. في عام 1986، تم الاعتراف بالمعبد كمعلم تاريخي ثوري وطني، تقديرًا لدوره الهام في حركة فيت مين (Viet Minh) في كين ثوي (Kien Thuy). كان المعبد مكانًا لتنظيم الاجتماعات السرية، والتجمعات، والمظاهرات ضد المستعمرين اليابانيين (Nhat)، والعديد من الأنشطة الثورية الهامة.
على وجه الخصوص، في 12 يوليو 1945، استضاف معبد كيم سون (Dinh Kim Son) تجمعًا كبيرًا لحركة فيت مين (Viet Minh)، أعلن عن تشكيل لجنة التحرير الوطني (Uy Ban Dan Toc Giai Phong) لمنطقة كين ثوي (Huyen Kien Thuy) – أول حكومة ثورية في مقاطعة كين آن (Tinh Kien An) والمنطقة الساحلية الشمالية (Khu Vuc Duyen Hai Bac Bo). لقد نقشت هذه المحطات التاريخية اسم معبد كيم سون (Dinh Kim Son) بعمق في قلوب اللجنة الحزبية (Dang Bo) وشعب كين ثوي (Kien Thuy)، ليصبح رمزًا حيًا لتقاليد حب الوطن والروح الثورية لأرض هاي فونغ (Hai Phong) الساحلية.
2. التاريخ الثوري المرتبط بمعبد كيم سون (Dinh Kim Son)

مساحة دار كيم سون (Dinh Kim Son) مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالحياة الروحية للسكان المحليين. (المصدر: تم جمعه)
ليست مجرد مبنى ديني تقليدي، بل يرتبط دار كيم سون (Dinh Kim Son) أيضًا بمعالم هامة في تاريخ الثورة المحلية خلال فترة ما قبل الانتفاضة. في سنوات النضال المحموم من أجل الاستقلال، أصبح دار العبادة هذا دعمًا روحيًا وقاعدة عمليات سرية، مساهمًا في انتصار ثورة أغسطس في منطقة كين ثوي (Kien Thuy) – هاي فونغ (Hai Phong).
2.1. دور دار كيم سون (Dinh Kim Son) في حركة فيت مين (Viet Minh) (1944–1945)
في فترة التحضير للانتفاضة العامة في أغسطس 1945، أصبح دار كيم سون (Dinh Kim Son) قاعدة هامة لحركة فيت مين (Viet Minh) محليًا. شهدت المساحة المقدسة لدار العبادة العديد من الاجتماعات السرية، حيث نقل الكوادر الثورية السياسات، ونظموا القوات، وخططوا لأنشطة النضال ضد المستعمرين والفاشيين.
أصبحت ساحة دار العبادة الواسعة مكانًا مثاليًا لتجمع شعب كيم سون (Kim Son)، للمشاركة في الاحتجاجات ضد النظام العملاء والمطالبة بتوزيع الحبوب لتخفيف المجاعة في السنوات الصعبة. بالإضافة إلى ذلك، كان دار العبادة أيضًا مكانًا لتأسيس وتدريب وحدات الدفاع الذاتي الثورية، وحراسة القواعد وحمايتها، وتعزيز حركة فيت مين (Viet Minh). ساعدت هذه الأنشطة حركة كيم سون على أن تصبح واحدة من القوى القوية، مساهمة بشكل كبير في نجاح ثورة أغسطس في منطقة كين ثوي (Kien Thuy) – كين آن (Kien An).
2.2. الأحداث البارزة: مسيرة فيت مين (Viet Minh) وتأسيس لجنة التحرير الوطني
في 12 يوليو 1945، سجل **دار كيم سون (Dinh Kim Son)** حدثًا تاريخيًا هامًا عندما نظمت فيت مين (Viet Minh) مسيرة واسعة النطاق، جذبت عددًا كبيرًا من السكان المحليين. في ساحة دار العبادة، تم إطلاق لجنة التحرير الوطني لمقاطعة كين ثوي (Kien Thuy) رسميًا، مما يمثل ميلاد أول حكومة ثورية في مقاطعة كين آن (Kien An) والمنطقة الساحلية الشمالية (Bac Bo).
لم يمهد هذا الحدث الطريق للانتقال من الحركات الجماهيرية إلى تنظيم الحكومة الثورية على مستوى المقاطعة فحسب، بل خلق أيضًا رمزًا للتضامن والتصميم على الاستقلال الوطني لسكان المنطقة الساحلية في هاي فونغ (Hai Phong). أصبحت صورة شعب كيم سون (Kim Son) وهم يتجمعون في دار العبادة في هذا اليوم الهام رمزًا حيًا للوطنية والتصميم على النضال.
2.3. وحدة الدفاع الذاتي لكيم سون (Kim Son) بعد ثورة أغسطس
من الروح الثورية التي صقلت في دار كيم سون (Dinh Kim Son)، ولدت وحدة الدفاع الذاتي لكيم سون (Kim Son)، لتصبح القوة الأساسية لحماية الحكومة الثورية الناشئة بعد أغسطس 1945. كانت الوحدة مسؤولة عن ضمان الأمن، والحفاظ على النظام، وحماية القرى والممتلكات المشتركة للمجتمع من مؤامرات التخريب.
بالإضافة إلى مهمة الحماية، قامت وحدة الدفاع الذاتي بنشاط بالدعاية وحشد الشعب لدعم الحكومة الجديدة، والمساهمة بالعمالة والموارد المادية في حرب المقاومة ضد المستعمرين الفرنسيين. تم تسجيل تقليد القتال لوحدة الدفاع الذاتي، جنبًا إلى جنب مع بصمة الحركة المناهضة لليابان وثورة أغسطس في كيم سون (Kim Son)، في نصب كيم سون (Kim Son) التذكاري المناهض لليابان، ليصبح مصدر إلهام للتعليم الوطني للأجيال الشابة في هاي فونغ (Hai Phong).
3. القيم المعمارية والثقافية والروحية الفريدة في دار كيم سون (Dinh Kim Son)

معبد كيم سون (Dinh Kim Son) يلعب دورًا هامًا في الحياة الروحية للمجتمعات الساحلية. (المصدر: تجميع)
ليس فقط يحمل بصمات الثورة التاريخية، بل يجمع معبد كيم سون (Dinh Kim Son) أيضًا قيمًا معمارية وثقافية وروحية فريدة لقرى شمال فيتنام (Bắc Bộ). على مر القرون، أصبح المعبد مساحة لحفظ ذاكرة المجتمع، ويعكس بعمق الحياة الروحية والتقاليد والهوية الثقافية لسكان كيم سون (Kim Sơn) – كيان توي (Kiến Thụy).
3.1. الهندسة المعمارية التقليدية والحفاظ على الآثار عبر المراحل
معبد كيم سون (Dinh Kim Sơn) هو مثال معماري نموذجي من عهد نغوين (Nguyễn)، يتميز بتصميم تقليدي على شكل حرف "دينغ" (Đinh) مميز لمعابد شمال فيتنام (Bắc Bộ). يبرز المعبد بهيكله ذي الطابقين مع سقفين، وأسطح منحنية برشاقة، وطبقة من القرميد تخلق شعورًا بالوقار والعظمة.
الهيكل الخشبي المتين من خشب الليم ساعد المعبد على البقاء لأكثر من قرنين، متحملًا المناخ القاسي لمنطقة هاي فونغ (Hải Phòng) الساحلية. يقع المعبد بين قرية كيم سون (Kim Sơn)، ويتمتع بمساحة ذات طابع قديم وهادئ، مما يمنح الزوار شعورًا بالسلام والهدوء في كل زيارة.
حاليًا، لا يزال معبد كيم سون (Đình Kim Sơn) يحتفظ بـ 17 قطعة أثرية خشبية وحجرية يعود تاريخها إلى مئات السنين، تعكس فنون العمارة التقليدية والفنون الجميلة والحياة الروحية لسكان كيم سون (Kim Sơn). بعد الاعتراف به كموقع تاريخي ثوري وطني في عام 1986، يتم الحفاظ على المعبد وتجديده باستمرار من قبل الحكومة والشعب، مع تنظيم فعاليات لإحياء ذكرى ثورة أغسطس (Cách mạng Tháng Tám)، والعيد الوطني 2 سبتمبر (Quốc khánh 2/9)، والأعياد الكبرى، مما يساعد الموقع على البقاء حيويًا في خضم الحياة الحديثة.
3.2. المهرجانات التقليدية والأنشطة المجتمعية في معبد كيم سون (Đình Kim Sơn)
أحد أبرز المهرجانات المرتبطة بالمعبد هو مهرجان كيم سون لمصارعة الكرة (Hội vật cầu Kim Sơn)، الذي يقام في ساحة المعبد ويصبح نقطة جذب ثقافية مميزة لهاي فونغ (Hải Phòng). يقام مهرجان مصارعة الكرة عادة في اليوم السادس من عيد رأس السنة القمرية الفيتنامية (Tết Nguyên đán)، مما يخلق جوًا احتفاليًا في بداية الربيع.
ابتداءً من اليوم الثلاثين من عيد رأس السنة (Tết)، يبدأ سكان القرية والمجموعات المختلفة في تزيين ساحة المعبد، وإعداد البوابات والمنطقة لاستقبال المهرجان. في مساء اليوم الثلاثين من عيد رأس السنة، تقام طقوس التضحية للإله الوصي للقرية (Thành hoàng làng) في جو مهيب، يتبعها طقس التضحية بالكرة بعد الظهر في اليوم الخامس من عيد رأس السنة، لبدء مهرجان مصارعة الكرة. في صباح اليوم السادس من عيد رأس السنة، تتنافس فرق الشباب الذكور في لعبة مصارعة الكرة، وتمريرها، وإيصال الكرة الخشبية الثقيلة إلى الموقع الصحيح وفقًا للقواعد التقليدية، مما يظهر روح الفروسية والوحدة.
مهرجان كيم سون لمصارعة الكرة (Hội vật cầu Kim Sơn) لا يحافظ فقط على القيم الثقافية والروحية، بل هو أيضًا فرصة للمجتمع للتفاعل وتعزيز الروابط بين الأجيال، وفي الوقت نفسه، يحافظ على الهوية الثقافية الفريدة لقرية كيم سون (Kim Sơn) – كيان توي (Kiến Thụy) – هاي فونغ (Hải Phòng).
3.3. الأهمية الروحية ودور تثقيف الأجيال الشابة
معبد كيم سون (Đình Kim Sơn) هو مكان مقدس مخصص لعبادة الإله الوصي للقرية (Thành hoàng làng)، الذي استصلح الأرض، وأسس القرية، وعلم حرفة صناعة الملح. يعكس هذا الاعتقاد الروحي روح "شرب الماء وتذكر المصدر" (uống nước nhớ nguồn)، تعبيرًا عن الامتنان للأسلاف الذين بنوا القرية والوطن.
بالإضافة إلى قيمته الروحية، يلعب المعبد أيضًا دورًا هامًا في تعليم التقاليد الثورية. هنا تم تسجيل أحداث تاريخية مثل تجمع فيت مين (Việt Minh) وتأسيس الحكومة الثورية في كيان توي (Kiến Thụy)، ليصبح مكانًا للزيارات التعليمية للطلاب والشباب وأعضاء المنظمات الشبابية. من خلال أنشطة تقديم البخور والزيارة والاستماع إلى القصص، يتم غرس الروح الوطنية والفخر القومي في الأجيال الشابة، وفهم أعمق للتقاليد الثورية للوطن.
إن الجمع بين الهندسة المعمارية القديمة والآثار الثمينة ومهرجان مصارعة الكرة والقيم التاريخية قد حول معبد كيم سون (Đình Kim Sơn) إلى متحف حي، حيث يتم الحفاظ على الثقافة والتاريخ والمعتقدات ونقلها بالكامل من منطقة كيان توي (Kiến Thụy) وهاي فونغ (Hải Phòng).
4. دليل الزيارة والتجربة في معبد كيم سون (Đình Kim Sơn)
زيارة معبد كيم سون (Đình Kim Sơn) تعد بتقديم تجارب ثقافية وتاريخية وروحية لا تُنسى للزوار. هنا، يمكنك الاستمتاع بالهندسة المعمارية القديمة التي تحمل بصمات عهد نغوين (Nguyễn)، والشعور بأجواء القرية الهادئة في كيم سون (Kim Sơn)، وفي الوقت نفسه، تقديم البخور لتكريم الأسلاف والأبطال الثوريين المرتبطين بتاريخ المنطقة.
نقطة بارزة لا يمكن تفويتها هي التجمع في 12 يوليو 1945 وحدث تأسيس لجنة التحرير الوطني لمقاطعة كيان توي (Kiến Thụy)، مما يمثل علامة فارقة في الحركة الثورية في منطقة هاي فونغ (Hải Phòng) الساحلية. إذا قمت بزيارة في الوقت المناسب، قد تتاح للزوار فرصة المشاركة في مهرجان كيم سون لمصارعة الكرة (Hội vật cầu Kim Sơn)، لمشاهدة المباريات، والتعرف على قواعد اللعب التقليدية، ومعنى الدعاء من أجل طقس جيد ومحصول وفير للسكان المحليين.
تمتلك منطقة كيان توي (Kiến Thụy) وهاي فونغ (Hải Phòng) أيضًا العديد من المواقع التاريخية المتعلقة بثورة أغسطس (Cách mạng Tháng Tám)، والعيد الوطني 2 سبتمبر (Quốc khánh 2/9)، والعديد من المهرجانات التقليدية المميزة الأخرى. يمكن للزوار الجمع بين زيارة المعابد (đình)، والمعابد البوذية (chùa)، والمواقع التاريخية، وحضور المهرجانات المحلية أو تذوق الأطباق المحلية الخاصة من المناطق الساحلية والريفية لتجربة شاملة.
الرحلة المرتفعة في صن وورلد تساعد على التقاط المناظر الطبيعية الرائعة.
(المصدر: تم جمعه)
مع وجود متسع من الوقت، يمكن أن تستمر الرحلة إلى المواقع الأثرية في مدينة هاي فونغ ومنطقة كين ثوي قبل الانتقال إلى جزيرة كات با بواسطة تلفريك صن وورلد، حيث يمكن للزوار الانغماس في المناظر الطبيعية الخلابة للجزيرة والبحر، مما يخلق رحلة سياحية غنية تجمع بين استكشاف الثقافة والتاريخ وتجربة الطبيعة.
دار عبادة كيم سون هي واحدة من الآثار التاريخية الوطنية البارزة في هاي فونغ، وتحمل قيمة ثقافية ودينية عميقة وترتبط بعملية تشكيل منطقة آن دونغ. بفضل هندستها المعمارية القديمة والعديد من المهرجانات التقليدية التي تم الحفاظ عليها عبر الأجيال، أصبحت هذه المنطقة وجهة جذابة للسياح الذين يحبون استكشاف التاريخ والثقافة المحلية.



